المحقق الحلي

780

المعتبر

عبد الله عليه السلام ( الحج عندنا ثلاثة أوجه ، حاج متمتع ، وحاج مفرد سائق الهدي ، وحاج مفر للحج ) ( 1 ) . مسألة : لا ينعقد الإحرام بالعمرة المتمتع بها إلا في ( أشهر الحج ) فإن أحرم في غيرها ، انعقد إحرامه بالعمرة المبتولة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وقال أبو حنيفة : إذا أحرم في غير أشهر الحج ، وطاف أقل من أربعة أشواط ، ودخلت أشهر الحج ، فأتمها ، وأحرم بالحج كان متمتعا ، لأنه جمع بين أكثر أفعال العمرة والإحرام بالحج ، فصار كمن أحرم بها في أشهر الحج . لنا : أن الإحرام بالعمرة نسك وركن فيها ، فيعتبر وقوعه في أشهر الحج ، كما يعتبر وقوع باقيها . ولأن الحج لا يقع إلا في أشهر الحج ، والعمرة داخلة فيه ، لقوله عليه السلام ( دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه ) ( 2 ) ويؤيد ذلك من روايات الأصحاب : ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا يكون متعة إلا في أشهر الحج ) ( 3 ) . مسألة : أشهر الحج ( شوال وذو العقدة وذو الحجة ) وبه قال مالك ، وهي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) وقال في المبسوط : وإلى قبل طلوع الفجر من عاشر ذي الحجة ، وبه قال الشافعي ، وقال في المجمل : وتسعة من ذي الحجة ، وفي الخلاف : إلى طلوع الفجر من ليلة النحر ، وقال أبو حنيفة : إلى آخر العشر ، والمراد بالأول : الزمان الذي يصح أن يقع فيه شئ من أفعال الحج ، كالطواف والسعي وذبح دم الهدي ، وبالثاني : الزمان الذي يصح إنشاء الإحرام بالحج فيه ،

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 1 ح 2 ص 149 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 4 ص 150 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 15 ح 1 ص 205 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 11 ح 5 ص 196 .